قطب الدين الحنفي
40
تاريخ المدينة
غصيك النهشلي وكان جاهليا قتل يوم الوفيط وهو يوم كان لبنى قيس بن ثعلبة على بنى تميم وكان حكيم ينشده في ذلك اليوم وهو يقاتل ، وكان بلال إذا أقلع عنه الحمى يرفع عقيرته فيقول شعرا : ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة « 1 » * بواد وحولى إذ خرو جليل وهل أردن يوما مياه مجنة * وهل يبدونّ لي شامة وطفيل قالت عائشة رضى اللّه عنها فجئت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فأخبرته فقال : « اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد ( ق 25 ) وصحها وبارك لنا في صاعها ومدها وانقل حماها واجعلها بالجحفة » « 2 » . قال أهل السير : وأقام علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه بمكة ثلاث ليال وأيامها حتى أدى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الودائع التي كانت عنده للناس حتى إذا فرغ منها لحق برسول اللّه فنزل معه على كلثوم بن الهدم ولم يبق بمكة من المهاجرين إلا من حبسه أهله أو فتنوه . عن زيد بن أسلم عن أبيه في قوله عز وجل وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ « 3 » قال : جعل اللّه تعالى مدخل صدق المدينة ومخرج صدق مكة وسلطانا نصيرا الأنصار . وقيل أدخلني غار ثور مدخل صدق وأخرجني يعنى منه إلى المدينة مخرج صدق ، وقيل غير ذلك ، واللّه أعلم . * * *
--> ( 1 ) ورد البيتان في القرى لقاصد أمر القرى 667 . ( 2 ) ورد في صحيح البخاري باب فضائل المدينة 12 ، ومناقب الأنصار 46 ، ومرضى 8 و 22 ، ودعوات 43 ، وسنن ابن ماجة باب حج 480 ، والموطأ باب المدينة 14 ، والمسند 5 / 309 ، 6 / 56 ، 65 ، 22 ، 260 . ( 3 ) 80 م الإسراء 17 .